الرئيسية » الاخبارالمحلية » احتفاء بذكرى المسيرة الخضراء ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار تنظم أمسية شعرية ماتعة

احتفاء بذكرى المسيرة الخضراء ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار تنظم أمسية شعرية ماتعة

محمد كسوة

في غمرة احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الثانية والأربعين للمسيرة الخضراء المجيدة ، استضافت ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار إقليم أزيلال الشاعر المتميز عبد الحميد العمري في لقاء شعري ماتع مساء يوم الجمعة 3 نونبر 2017 الموافق ل 14 صفر 1439 هـ بقاعة المحاضرات التابعة للقسم الداخلي للثانوية .

اللقاء الذي نظم بتنسيق بين نادي الكتاب التابع لدار الشباب أحمد الحنصالي والنادي الثقافي التابع لثانوية سد بين الويدان التأهيلية ، حضره السيد مدير المؤسسة عماد أوحروش ومدير دار الشباب الحسين أجديك ، وناظر المؤسسة السيد نور الدين أبو العلا ، الحارس العام للداخلية العويني الشرقي ، ومجموعة من الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ .

هذا ، وقد تم افتتاح هذا اللقاء الشعري المتميز على نغمات النشيد الوطني ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، تلتها كلمة مقتضبة لمدير ثانوية سد بين الويدان السيد عماد أوحروش ، رحب من خلالها بجميع الحاضرات والحاضرين من ضيوف وأطر تربوية وإدارية وتلاميذ .

ونوه السيد أوحروش ، بعمل الأطر التربوية والإدارية للمؤسسة ، مستحضرا مجد وعراقة ثانوية سد بين الويدان وما حققته ولازالت تحققه من نتائج باهرة وإبداعات مختلفة ، نتيجة تضافر جهود جميع المتدخلين في الحقل التربوي ، شاكرا لكل من أسدى معروفا لهذه المؤسسة لفي سبيل تأهيل بنيتها التحتية وخدمة مصلحة تلاميذتها ، وتمنى مدير المؤسسة في ختام مداخلته النجاح والتوفيق لأشغال هذه الأمسية الشعرية الهادفة.

واستحضر الأستاذ عمر طاهيري منشط هذه الأمسية الشعرية ومنسق فقراتها ، السياق الذي يأتي فيه هذا النشاط الأول من نوعه خلال هذا الموسم الدراسي ، وهو احتفال المغاربة قاطبة من البوغاز إلى أقصى الصحراء بالذكرى الثانية والأربعين للمسيرة الخضراء المضفرة ، كما عرف بالسيرة الذاتية للأستاذ الشاعر الضيف ، وهو عبد الحميد محمد أحمد العمري ، من مواليد 1990 بمنطقة تشعوفيت إقليم تنغير ، حاصل على ماستر في : (الأدب العربي : أصوله اللغوية ومناهجه النقدية ) ، شارك في عدة مؤتمرات وملتقيات وندوات دولية ووطنية علمية وثقافية وشعرية.

للشاعر الشاب عبد الحميد العمري مجموعة من المؤلفات والأعمال منها : على نوافذ التيه ، امسح دموعك ، شوارد مطوقة ، مدخل إلى منهج التذوق ، قلبي إليك ، الجزار …. وغيرها ، له العديد من المشاركات في مجلات عربية محكمة ، إلى جانب حصوله على عدة جوائز منها : الجائزة الأولى في مسابقة جامع المولى إسماعيل لشعر 2012 ، جائزة ملتقى الشارقة للشعراء الشباب بالمغرب 2012 ، الجائزة الأولى لمسسابقة معرض أرفود الدولي للتمور الشعرية مرتين 2011 و 2012 ، جائزة القلم الذهبي ، منظمة التجديد الطلابي .

كما استعرض عمر طاهيري في ذات الأمسية أسرار النشأة الشعرية للشاعر العمري، ومنها حفظه للقرآن الكريم في سن مبكرة لكون والده إمام مسجد ، والبيئة الأدبية الأسرية ، بالإضافة إلى المحفوظ الشعري حيث يحفظ العمري العديد من القصائد الشعرية ، ولاشك أن لهذه الأسرار تأثير كبير في حياة العمري.

وكانت هذه الأمسية الشعرية الهادفة التي تابع الجمهور الحاضر فقراتها بإمعان شديد ، مناسبة لإلقاء بعض القصائد من شعر عبد الحميد العمري ، أولها قصيدة مغرب الحضارة ، وهي قصيدة طويلة بسط فيها الشاعر بطولات وأمجاد وتاريخ المغرب ، إلى جانب قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبعض قصائده من شعر الغزل .

كما تطرقت الأمسية إلى مناقشة الشاعر / الضيف عبد الحميد العمري حول موقفه من قصيدة الشعر الحر ، حيث قال أنه لا يعترف بهذا النوع من “الشعر” ، لكون الشعر في نظره هو الشعر العمودي ، مقر أن هذا النوع من الأدب يزخر بالكثير من الإبداع وبرع فيه الكثير من الشعراء ، ولكن لا ينبغي في نظره تسميه شعرا وإنما يجب تسميته شيئا آخر.

تأثر عبد الحميد العمري تأثرا كبيرا بالشاعر العباسي أبو الطيب المتنبي ، وهو أحد فحول الشعر العربي ، لمع مجده في الماضي، وما زال إلى يومنا هذا، وهو صاحب البيت الشعري الذي قتل صاحبه:  الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم ، وقد كان المتنبي عالم بمفردات اللغة وقواعدها وأساليبها، متمكناً فنها، و كان ممن قاد عنان اللغة ، لذلك يقول العمري أنه ( يوجد عندنا شعراء ويوجد المتنبي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ).

وقد كانت هذه الأمسية الماتعة فرصة حاور خلالها الأستاذ عمر طاهيري ضيفه وناقشه ، موجها إليه أسئلة استفزازية حول مواضع مختلفة ومواقفه ، و كان الضيف المفاجأة هو الأستاذ محمد خويطي ، رفيق الشاعر عبد الحميد العمري ، الذي أبى إلا أن يدلي بدلوه في هذا اللقاء ، حيث قدم شهادة في حق الشاعر العمري وألقى قصيدة شعرية من بنات أفكاره بعنوان : خيبة حلم.

وفي نهاية هذه الأمسية أتيحت الفرصة للجمهور الحاضر لطرح أسئلة وإضافات لا تخلو من فائدة ، مما زاد من أهمية هذا اللقاء ، كما تم توزيع شواهد تقديرية من طرف مدير المؤسسة على مجموعة من الأساتذة الذين قدموا خدمات جليلة للمؤسسة ، وهو الشيء الذي كان له الوقع الإيجابي على نفسية من قدمت لهم هذه الشواهد ، واعتبروا في تصريحات مختلفة أنها بادرة  حسنة والتفاتة طيبة من المدير إلى أطره التربوية والإدارية.

وفي ختام هذه الأمسية تم تنظيم حفل شاي على شرف الضيوف والحاضرين .

صور من الحدث:

فيديوهات من الحدث:

عدد القراء: 21 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*