الرئيسية » رسائل مفتوحة » أغبالة: عفوا السيد الرئيس …على نهجنا باقون؟

أغبالة: عفوا السيد الرئيس …على نهجنا باقون؟

 بقلم الدحماد، الغيور على أغبالا

عفوا سيدي الرئيس … على نهجنا باقون  

الجزء الأول:

سيدي الرئيس لطالما انتقذنا سياسة سلفكم الذي اعتبرنا آنذاك من أشد المعارضين لسياسته، لم نكن ننتقذه كشخص ولم نكن ننتقذه كطبيب، بل كنا ننتقذه كسياسي، نقيم ونشجع الأعمال والمبادرات النبيلة وننتقذ كل السياسات التي  لاتصب في مصلحة بلدتنا الجميلة، وكنا نعلن عن ذلك جهرا سواء في اللقاءات التي كانت تجمعنا به أو في ما كنا ننشره في بعض مقالاتنا ولم نكن نخفي ذلك، وكنتم سيدي الرئيس ممن يشاركوننا نفس النقد لسلفكم رغم اختلاف الرؤى، وكنتم سيدي الرئيس آنذاك تشجعوننا على الخوض والإنخراط في السياسة وكذلك الترشح للإنتخابات، وأجبناكم سيدي الرئيس بنفس الجواب الذي قدمناه لسلفكم وبحضور ممثل السلطة المحلية في إحدى الدورات الموسمية التي كان يعقدها المجلس، وبنفس الجواب الذي كنا نقدمه لكل من يدعونا إلى الإنخراط في العمل السياسي : ” نحن لسنا فاعلين سياسيين، نحن فاعلون جمعويون، وسنبقى كذلك لن نغير من مبادئنا أبدا، خلقنا للعمل الجمعوي وسنموت لأجله ومن أجله ” .

سيدي الرئيس لطالما كنتم بدوركم تنتقذون سلفكم، وذلك ما استسقيناه وخلصنا إليه من خلال مجموعة من اللقاءات والحوارات الثنائية أو من خلال دردشات على هامش أعمال وندوات مهرجان تازيزاوت السنوي الذي نتظمه جمعية تامونت للتنمية والثقافة، واستنتجنا كذلك أنه لديكم طموح سياسي كبير.

بعد نتائج الإنتخابات الجماعية ل 04 شتنبر 2015م التي أفرزت مجلسا شابا طموحا والذي انتخبكم كرئيس للمجلس، وها أنتم اليوم حققتم بعضا من طموحكم الذي يبقى في نظري طموحا أعرجا لأنكم لم تحققوا ما كنتم تسعون إليه قبل الإنتخابات التشريعية لسنة2011م، وقد سبق أن أعلنتم عليه صراحة سيدي الرئيس أثناء معرض اللوحات التشكيلية للفننات فاطمة رشيد، وسعدية زيزي، حساء أعمو، بمشاركة فنان اخرين الذي احتضنته قاعة المكتبة الوسائطية التابعة للجماعة القروية يوم 2016م بقولكم : ” كان طموحي أكثر من هذا “، لم يكن الجضور ينتبه لكلامكم أو لم يكن يفهم المغزى منه، ومن ثمة فسرنا كلامكم هذا كما فسرنا تصرفاتكم قبل سنة2011م على أنكم تمتلكون طموحا للخوض في الإنتخابات التشريعية ل07 أكتوبر2016م ، ليس عيبا أن يكون لديكم هكذا طموح، العيب كل العيب هو أنكم تفتقدون للجرأة السياسية الكافية لتحقيق هذا الطموح، والعيب كل العيب هو أنكم تجهلون السياسة ولا تفقهوا شيئا في ألاعيبها ، حتى انتماؤكم السياسي عفوا تلونكم بحزب العدالة والنتمية فترة ترشحكم الإنتخابات الجماعية كان اعتباطيا وظرفيا فقط، لم تكن لديكم قناعات بأفكار ومبادئ الحزب كان همكم الوحيد هو الركب أو الركوب على الموجة لتحقيق مبتغاكم لا غير.

كان تحليلنا منطقيا رغم رفضه من قبل حوارييكم وحاولنا جهد المستطاع إقناعهم بالحجج والأدلة الدامغة دون جدوى، ومن حسن الصدف أتت محطة 07 أكتوبر2016م لتؤكد مدى أهمية وصدق تحليلنا وتبرهن في نفس الوقت عن نواياكم سيدي الرئيس إذ أقدمتم وأعلنتم عن ترشحكم بنفس اللون في الدقائق الأخيرة من صراع اللوائح الإنتخابية، لا أريد الخوض أكثرفي التفاصيل لأن الكثير يعلم ويعرف أحداثها ووقائعها، زيارتكم لتنكارف التابعة لجماعة بوتفردة ، وزيارتكم لتيحونا نايت ويدير كانتا كافيتين لفهم ما يجري.

سيدي الرئيس نطالبكم بتغيير سياستكم لأن وراء طموحكم هذا نيل الشهرة فقط، لم تكن تهمكم أبدا مصلحة البلدة كما تزعمون، ألم تدركوا فضاعة سياستكم المكشوفة للعيان، إنها تتسم بالفوضى والشعبوية والإنتقامية، وسياستكم هاته لم تجر إلا الويلات على المنطقة، قطعتم الأشجار التي غرستها جمعية تامونت دون علمها وبدون علم السلطات المحلية وراسلتكم الجمعية بهذا الصدد لتوضيح الأمر، كما راسلت جميع الأطراف المهتمة بالشأن المحلي كإجراء حضاري للحوار، لكن تعنتكم وعجرفتكم حالتا دون الرد على استفسارات الجمعية وأقدمتم كذلك في دورة فبراير2016م على إلغاء الشراكة التي تجمع بين الجماعة القروية وجمعية تامونت حول تسيير المكتبة الوسائطية، وصوتتم بالإجماع عن هذا الإلغاء، هذا من حقكم، لكن ما لم يفهم ولم يتقبله العقل هو:

  1. لماذا أعلنتم عن هذا الإلغاء من جهة واحدة بدون سابق إنذار؟
  2. لماذا لم تتوصل الجمعية بأي إشعاربشأن الإلغاء؟
  3. لماذا لم تتوصل الجمعية بالإلغاء إلى حد الساعة؟
  4. لماذا لم تقدم اي تبريرات حول هذا الإلغاء؟

لقد طالبناكم شخصيا في عدة لقاءات كما طالبنا العديد من أعضاء مجلسكم الموقرأن تبرروا لنا سبب الإلغاء وسبب إغلاق باب المكتبة الوسائطية، لكنكم عجزتم جميعا عن توضيح الأمر، واكتفيتم بأنكم ترغبون بانتقال المكتبة الوسائطية ألى مركز متعدد الإختصاصات الذي تسيره جمعية التضامن للمعاقين، وأجبناكم في حينها بأن المركز غير صالح وغير ملائم للمكتبة،  فما الدافع وراء هذا الإجراء؟

سيدي الرئيس لقد مرت أكثر من سنتين عن إغلاق المكتبة الوسائطية في وجه عشاق ومحبي الكتب عموما وفي وجه الطلبة والتلاميذ على الخصوص، إلا في حالات نادرة جدا، لكنها ليست لصالح القراء، بل كانت إحداها مختصة بلقائكم مع موظفي الجماعة القروية والمرة الثانية كانت مخصصة للقاء الذي جمعكم مع مجلس الحكماء حسب تعريفكم أو دار الندوة حسب تعبير الدكتور عبد الواحد فينيك والمرة الثالثة خصصت للمعرض التشكيلي وكانت المرة الرابعة مخصصة لحفلة غذاء للفلاحين والكسابين حسب مصدر مقرب من دهاليزالجماعة.

سيدي الرئيس إنه لمن العار وأنتم تحملون صفة دكتور مهندس أن تبقوا المكتبة على هاته الوضعية المزرية حقا .

  • الكتب طالها التهميش والنسيان اشتاقت لمن يتفحصها ويعانقها.
  • الكتب تناثرعليها الغبارتحتاج لمن ينفض عنها الغبار ويعتني بها.
  • الكتب سيدي الرئيس تعرضت للنهب والسرقة وتستغيث لمن يحميها

الجزء الثاني:

في الأيام القليلة الماضية ناقشت من جديد أمرالمكتبة مع بعض أعضاء مجلسكم المحترم ولم يستطيعوا أن يقدموا لي جوابا شافيا وكانوا يتهربون ويكتفون بنفس الكلام الذي ألفنا سماعه منذ أكثر من سنتين ” نرغب في تحويلها إلى مركز متعدد الإختصاصات “، مما اضطررنا لأن نجيبهم بنفس الإجابة بأن ” المركز غير ملائم وغير مناسب لاحتضان المكتبة مع تقديم بعض التوضيحات “، ومن خلال هذه الحوارات أو الدردشات خلصنا إلى أنكم سيدي الرئيس أنتم الذين تتحملون المسؤولية الكاملة عن إغلاق المكتبة وسيحاسبكم التاريخ عن ذلك لا محالة.

كثير هم الذين سيتساءلون عن هذا الإهتمام بأمر الأشجار والمكتبة وما وراءهما، وربما يعتقد البعض أننا مازلنا نسعى إلى  تسييرالمكتبة والبعض الآخر يجهل تماما ما يجري، لأنه بكل بساطة غير مهتم بوضعية بلدتنا الجميلة، كل ما يهمه هو ملأ بطنه وتنفيذ رغبات قضيبه الذكري أو الأنثوي، فهل تعلمون لماذا أثرنا هذا الموضوع؟ هل تعلمون لماذا؟ لأننا في جمعية تامونت تحملنا على عاتقنا حماية الأشجار وغرسها ولانبتغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا، إنما هدفنا هو حماية مجالنا الطبيعي قدر المستطاع،  وحق الاجيال القادمة في العيش والتمتع ببيئة سليمة وهو حق إنساني أكدت ونصت عليه كل الواثيق الدولية والوطنية، وأما ما يتعلق بالمكتبة لم يأتي ذلك إعتباطيا لقد تحملنا المسؤولية في نفض الغبار عن المكتبة والكتب التي تحويها وقمنا بترتيبها وتصنيفها، وكان ذلك شتاء سنة 2014م وبعد ذلك إقترح علينا سلفكم تسيير المكتبة مقابل 1000 درهم كأجر شهري ومن تمت تم عقد شراكة بين الطرفين ينص بموجبها على الجمعية السهر والحفاظ وتسيير المكتبة وينص على المجلس توفير آلة الطباعة وبعض اللوازم الضرورية وتزويد المكتبة بكتب جديدة وكراسي وطاولات، وضمان إستقلالية فضاء المكتبة عن مقر الجماعة المحلية، الجمعية لبت كل الشروط التي تلزمها، وباشرت عملها يوم فاتح أبريل2014م وفتحت باب المكتبة أمام الجميع وقمنا بحملات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية وفي المقاهي وداخل المؤسسات الإدارية، لكن المجلس أخلى بتعهداته ما عدا الراتب الشهري، للإشارة لم يكن يهمنا المبلغ الذي كنا نتقاضاه بقدر ماكنا نهتم لأمر المكتبة لتلبية طلبات القراء من جميع الشرائح.

ومنذ اتخاذكم قرار إلغاء الشراكة التي تجمع الجماعة القروية وجمعية تامونت اقتنعنا ورضخنا للامر الواقع لأننا كنا نعلم به قبل حدوثه بأكثر من شهرين لهذا اتخذنا قرارا لا رجعة فيه إذا كنا نشكل حساسية للمجلس الجديد فلا داعي لنزاعات لا تحمد عقباها لكن والحالة هذه قدمنا اراء وأفكارا لعلها تمنع من إغلاق المكتبة وناقشنا الأمر مع مجموعة من أعضاء المجلس مباشرة بعد قرار إلغاء الشراكة، ومن جملة ما قلناه هو ليس لدينا مشكل مع من يتحمل مسؤولية تسيير المكتبة، المهم لدينا هو أن تفتح المكتبة أبوابها أمام وجه القراء وكررنا قولنا هذا مرات ومرات عديدة دون جدوى.

وما أثار أنتباهنا وفضولنا سيدي الرئيس لمعرفة ما الدافع الذي جعلكم تستمرون في إغلاق المكتبة سواء عن حسن نية أو سوءها، ولمعرفة ما المانع الذي يحول دون فتحها ؟ خلصنا إلى أنكم  تريدونا إستغلال القاعة المخصصة للمكتبة لإجتماعتكم، كأن جماعتكم لا تتوفر على قاعة الإجتماعات، وهنا تدخل الفضول مرة أخرى لمعرفة السبب، وبعد التحليل والتمحيص للوقائع والأحداث وجدنا أن القاعة المخصصة للإجتماعات شبه مظلمة وغير مريحة، لهذا أصررتم على ترحيل الكتب ليتسنى لكم إستغلالها لإجتماعتكم الموسمية.

وبعد دراسة معمقة لحيثيات الأحداث و النوايا نطلب منكم أن تراجعوا أنفسكم و تفكروا في بلدتنا الجميلة و أن تغلبوا مصلحتها على تصفية الحسابات و التخطيطات السياسية و العبثية في التدبير.

سيدي الرئيس هذا واقع فحتى العديد من مناصريكم وحوارييكم يقرون بهذه النتيجة التي خلصنا إليها، راجعوا أنفسكم أنتم و من معكم و فكروا في مصلحة السكان الذين صوتوا و صفقوا لكم.

اليوم ضميرنا لا يسمح لنا بالتغاضي عن هكذا أمور، لذا نراسلكم لعل و عسى تتراجعوا عن عنادكم و انحرافكم.

عدد القراء: 221 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*