الرئيسية » الاخبارالمحلية » رياح تهجير القاصرين تجتاح أغبالة

رياح تهجير القاصرين تجتاح أغبالة

فاعل جمعوي

عرفت المنطقة في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة تجلت في تهجير أطفال قاصرين تتراوح أعمارهم بين 14 و 17 سنة نحو الديار الإسبانية حيث تم تهجير أزيد من خمسة قاصرين ينتمون إلى جماعة أغبالة عن طريق قوارب الموت حيث انقطعوا عن دراستهم وتوجهوا إلى وجهة مجهولة هي في نظرهم فردوس مفقود ويتداول أبناء المنطقة أن هؤلاء القاصرين يتم نقلهم على متن قارب لصيد الأسماك إلى شواطئ إسبانيا وذلك مقابل مبلغ مالي يقدر ب 50 ألف درهم تدفعه عائلة القاصر كلما عبر إبنهم إلى الجهة الأخرى وبمجرد وصولهم إلى الأراضي الاسبانية يقدمون أنفسهم إلى الشرطة حيث ترسلهم بدورها إلى مراكز تأهيل الأطفال القاصرين سعيا وراء الحصول على اوراق الاقامة . ليطرح السؤال التالي من المسؤول عن هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد حياة أبنائنا وتستهوي عقولهم وتدفع بهم نحو المجهول ؟وما موقع آباء هؤلاء القاصرين الذين يدفعون أموالا طائلة من عرق جبينهم في سبيل التخلص من فلذات أكبادهم وارسالهم إلى الخارج دون التفكير في عواقب ذلك ؟ اي عقل وأي ضمير يمتلك هؤلاء الآباء ممن سولت لهم أنفسهم إرسال أطفالهم في قوارب الموت ؟ كيف سيكون إحساسك لو أخبروك بوفاة ابنك غرقا وتكون أنت من دفعت ثمن إغراقه والمسؤول عن وفاته؟ وما موقع جمعيات المجتمع المدني والسلطات المحلية للتنديد والتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي انتشرت في المنطقة؟ لما هذا الصمت الرهيب أننتظر حتى تلتهم الحيتان أبناءنا ويغرقون في مقتبل العمر حتى نستفيق ونصرخ ونندد ونندم حيث لا ينفع الندم؟ إن ما تعرفه هذه المنطقة يستدعي فتح تحقيق أملا في استئصال هذا الورم الخبيث الذي يهدد حياة أطفالنا ومستقبلهم لأن حلم الشباب الاغبالي الآن هو الوصول إلى إسبانيا ولا شيء غير ذلك.

عدد القراء: 302 | قراء اليوم: 2

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أولا وقبل أي شيئ أود أن أشكر الاستاذ ابراهيم العموش على مقاله بالرغم من عدم اتفاقي معه إلا أن تلك حريته في التعبير. وأود أن أتطرق الى بعض النقط التي أشار إليها موضحا له بعض الامور والاسباب التي دفعت الاباء الى إرسال أطفالهم نحو الديار الاوربية بالرغم من إرتفاع الثمن قليلا.أولا هذا ليس تهديد وإنما سعي وراء تحقيق النجاح وبناء المستقبل لأن دولتنا “المغرب من الدول النامية” لن تحقق لأبناءها احلامهم لأنها دولة التميز ،العنصرية والتهميش(باك صاحبي) ثانيا الاباء لا يرسلون ابناءهم في قوارب الموت (الزودياك) وإنما في قوارب صيد أمنة وإن كان مقدر له أن يموت فسيموت في شوارع (أغبالة) ثالثا هذا ليس من شأنك إذن لا تتدخل في مواضيع لا تخصك ولا تعنيك فأنت إبن المنطقة وتعرف ما تعانيه الساكنة فالكثير من شباب المنطقة يمتلكون شهادات وديبلومات إلا أنهم عاطلون عن العمل ويبقى المفر الوحيد هو عبور المياه نحو الضفة الاخرى فالمرجوا عدم كتابة مثل هذه المقالات مرة أخرى وشكرا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*