جديد المقالات
جديد الأخبار

إعلن معنا إعلن معنا


جديد الفيديو
المتواجدون الآن


الجرائد والمواقع الوطنية

























تغذيات RSS

المقالات
وجهة نظر
الشرطة في خدمة الشعب. ضرب وجرح وإهانة كرامة الأستاذ 20ماي.
Dimofinf Player
الشرطة في خدمة الشعب. ضرب وجرح وإهانة كرامة الأستاذ 20ماي.
22-05-2011 12:35 AM



الشرطة في خدمة الشعب. ضرب وجرح وإهانة كرامة الأستاذ 20ماي.



إخواني الأساتذة ، أخواتي الأستاذات .. بكامل أطيافكم و أسلاككم .. ابتدائي ، اعدادي، ثانوي، عالي ، مفتشون ، مديرون...
إن ما اقترفه "رجال" الشرقاوي ، و "رجال" العنيكري في حق الأستاذ، بالأمس 20 ماي بالرباط ، و قبله في يوم 16 ماي ، يتطلب منا جميعا و عاجلا ، الدعوة إلى تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة و فهم حيثيات هذه التصرفات البربرية البائدة و المبالغ فيها ،التي تم التعامل بها في حق رجال و نساء التعليم . وذلك للخروج بموقف واحد و موحد من أجل الذوذ عن الكرامة التي ديست عمدا تحت الأحذية البغيضة ، التي تبين جليا أنها تتلقى تعليماتها من أجل الحط من مستوى أبناء هذا الوطن ، عبر دفع الأستاذ إلى الكفر بالوطنية ، و كذا عبر حماية مهرجانات العهر و السكر التي تحمى رغما عن أن أنوف الجميع ، في أوقات الامتحانات . سأدخل في صلب الموضوع لأحكي عن يوم الجمعة الذي كان شاحبا و كئيبا من فرط المشاهد التسلطية ، والألفاظ النابية الخادشة للحياء ، دون أدنى اعتبار لحرمة عيد المسلمين .

عند وصولي للمعتصم يوم الخميس أي أمام الوزارة ، انخرطت في ترديد الشعارات و الهتاف مع إخواني ، علها تصل الى الوزير الذي أتقن دور "الأصم" ، على حد تعبير المناضل الشجاع رحمون عبد الفتاح ، الذي ما إن رآني حوالي الساعة 11:30 ، حتى طلب مني التوجه لمقر الاتحاد المغربي للشغل ، من أجل مساعدة الإخوان هناك في تخطيط اللافتات و الشعارات ، و كان ذلك ، حيث أسرعت هناك و أديت الواجب إلى جانب الأخ الخطاط أحمد الذي بدا لي من حديثه على انه من منطقة سوس . أنهينا العمل بعد المغرب و ذهب كل في سبيله .

كان المعتصم قليل العدد عند وصولي إليه حوالي الساعة 8:30 من يوم الجمعة، و ما أثار انتباهي هو وصول زمرة من المناضلين الذين يحملون لافتات عرفتهم على أنهم ملحقو الاقتصاد ، سرعان ما نطوا عبر الأسوار الحديدية للوزارة ، فشرعوا يرددون شعاراتهم داخل بهو الوزارة .

انتصف اليوم بعدد هائل من المناضلين قدرته ب 8000 أستاذ و أستاذة ، يصدحون بالشعارات حاملين لافتات كثيرة و صور لضحايا العنف الأخير ،و كل ذلك أضفى على الوقفة طابعا يوحي بأنه سيكون يوم حسم . أخذ أحد المنظمين بالتهييء للمسيرة بمناداته على كل جهة على حدة للاصطفاف و الاستعداد لإشارة الزحف . لكن سرعان ما طوقنا السيمي من الأمام ، مانعيننا من السير بدعوى أن هناك بروتوكولا ملكيا . نزل الكل عند طلبهم ، خاصة بعدما وعدونا بإمكانية التحرك عند الساعة الثالثة . صلى من صلى ، و ذهب عدد كبير من الإخوان لتناول الغذاء تزودا للمسيرة التي ظنوا أنهم سيسمح لهم بتحقيقها ، و نسوا أنهم يتعاملون مع عرقوب في وفاءه بالوعود ، و مع جهاز يلعب على الوقت و شق الصف ،كما حذرت الأخ رحمون عبد الفتاح ، الذي أكد لي أنه يتوقع هو الآخر ذلك ،وأن المسيرة ستسير مهما حصل .

زاد عددهم و كبر الطوق قبل الثالثة بدقائق ، و فهمنا إشارتهم بضرورة التضحية إن نحن أردنا تحقيق مرادنا ، فتسرب بعض الاخوة الأشاوس بسرعة كبيرة متجهين للبرلمان عبر الطريق المؤدية لباب الاحد فلحق بهم عشرات من السيمي ثم خرجت مجموعة أخرى ، فثالثة ... فعمت فوضى كبيرة في حركة المرور ،ما كانت لتحدث لو أن "الأمن" تركنا في مسيرة نظامية . سارت المسيرة في صورة مهيبة أضفى عليها مرافقتهم لنا ،طابعا خاصا ، لقد أدوا لنا جميلا دون أن يفكروا . اغتاظ شرطي برتبة مفوض "كوميسير"، و كان يستشيط غضبا فوجه ضربة عنيفة بجهاز اتصاله لوجه شاب شمالي الملامح لم يقم بأي حركة تستدعي ذاك الفعل الإجرامي، فسال دم كثير من جبهته ، و حمله الاخوة على رؤوسهم و توجهوا به لمقدمة المسيرة ليتفرج المخزن على أفعاله .فكانت في اعتقادي تلك الحركة هي السلاح الذي جعلهم يتراجعون القهقرى بعد ان اعتدى بعضهم بالضرب و السب و التنكيل على من درسهم إن جلسوا فعلا بالمقاعد الدراسية . انسحبوا و علامات الاحباط و الهزيمة بادية على وجوههم ، و هذا هو العامل الذي سيتسبب في الجرائم التي سيقترفونها آخر النهار، لقد تعاملوا مع الأساتذة بمبدإ الجنود الذين لا يقبلون التراجع مجانا .

أعدنا هيكلة و تنظيم مسيرتنا بسرعة ، لندخل لأحياء مركز الرباط أمام ذهول المواطنين في منظر تقشعر له الأبدان ، فعلا إرادة الأستاذ أصلب من الماس ، فلا بد و أن أوجه شكري و تقديري إلى كل أستاذ كان في الصف الأمامي في احتكاك مباشر معهم ، فلولاهم لما تحقق ما تحقق ، و أتوجه بالعتاب إلى كل من خرج إلى الهوامش و وقف يتفرج أو يمثل دور المصور ، و كأنه غير معني بما يحدث ، و للإشارة ، فإنني اكتشفت في ذلك الوقت العصيب ، أن كثيرا من الأساتذة موهوبون في فن التصوير .

امام بنك المغرب ، أي قبل حوالي 400 متر من البرلمان ، وجدنا سدا منيعا من السيمي و القوات المساعدة على أهبة الاستعداد لإيقافنا من التقدم ، و بنفس الاستراتيجية ، فرضنا مسيرتنا و استطعنا الوصول الى هناك بعد أن ركلوا من ركلوا ، و ضربوا من ضربوا ... و الذي أثار انتباه الكل ، هو ذاك المفوض صاحب الجهاز بهندامه المزين بالفراشة على كتفه، و الذي بالغ في ضرب و ركل الأساتذة بحذاءه ، فأعطى صورة بئيسة و مقززة عن رجال الامن الذين يفترض أن يكونوا في خدمة الشعب . قضينا زهاء الساعتين أمام البرلمان مطوقين بحوالي مئة منهم ، ثم انتظمنا صفوفا للعودة في مسيرة من حيث انطلقنا كما كان مقررا ، إلا أننا و مرة أخرى اصطدمنا بهم أمام محطة القطار حيث أوقفونا ، مانعيننا من التوجه للوزارة ، فكان تصرفا غبيا من جهتهم ، لأن محاصرتنا أمام محطة يستعملها المسافرون المغاربة و الأجانب ، معناه الفضيحة . لا أدري هل أدركوا ذلك أم أن إخلاءهم الطريق أمامنا كان من جراء صمودنا و إصرارنا، المهم أننا سرنا بمسيرتنا التي طلبوا ان تكون صامتة ، لكننا لم نذعن لأوامرهم ، فما إن تحركنا حتى بدأت الشعارات بأصوات زلزلت مدينة الرباط ، ما يثير الامتعاض ، هو صمت الصحافة بكل أنواعها عن أحداث كبيرة و خطيرة كهاته ، و تغطيتها لأخرى أقل أهمية و ربما تافهة.

وصلنا لمقر الوزارة مرة أخرى في حدود الساعة6:00 في جو من الانضباط و المسؤولية من طرف الجميع ، حيث لم تسجل أي حادثة يمكن أن تحسب ضدنا ، و الفضل يعود للإخوة المنظمين الذين ما إن شكوا في أحد الحظور ، حتى يستجوبونه ثم يعتذرون له بعد التأكد من انتماءه لنا .

كانت الوزارة مطوقة بحوالي 100 عنصر أو يزيد ، و بداخل البهو يجلس الأساتذة غير المدمجين ، الذين كانوا قد اقتحموا الوزارة من ذي قبل . ألقى الأخ رحمون كلمة أكد فيها على صمت المسؤولين و صمم وزير التعليم تجاه مطالبنا ، و أكد على الإخوة الالتزام بالبقاء أمام الوزارة و المبيت حتى يفتحوا معنا حوارا جادا ، لكن مجموعة من الإخوة تجاهلوا التعليمات و قاموا باقتحام للوزارة حيث وضعوا أنفسهم في فخ بصعودهم فوق النوافذ و وقوفهم على مكان منحدر خطير لن يصمد أحد في الوقوف عليه لأكثر من 30 دقيقة ، فجأة حضرت تعزيزات كبيرة من قوات حاملة للزراويط ، فأنزلتهم بالقوة مما أسفر عن كسر أحد الإخوة و إصابة آخرين ، و كان أصحاب الزراويط يضربون رجال التعليم و كأنهم مجرمون قتلة ، بل حتى عتاة المجرمين و القتلة لم أر أنهم يضربون أو يهانون .

و و صل التنكيل ذروته عندما شرعوا يسبون و يلعنون و يضربون النساء و الرجال الشيب دون أدنى احترام ، و وكزني أحدهم على ظهري قائلا ــ و أعتذر عن التعبير ــ "سيروا ... أولاد .... انتوما لي متسببين لنا في هاذ تامارا" ، و ما كانوا ليفعلوا فعلتهم لولا فرار بعض الإخوة تاركيننا وراءهم وحدنا ، حيث كانت تفصلني عن الأخ رحمون مسافة تقل عن 3 أمتار حينما جلس لوحده في تحد مشهود ، بينما بدؤوا يعنفونه و يدفعونه و يسبونه.... أضافة إلى أخ آخر لم أتمكن من التعرف عليه ، ثارت ثائرته عندما أخذوا يسبون إحدى النساء ، فانبرى لهم صارخا في وجوههم ، فما كان ردهم إلا أن دفعوه تحت السيارات ، و بدأ أكثر من ستة أفراد يركلونه بعنف و كأنه كرة قدم ، لقد كان موقفا غاية في الإهانة لكل رجال التعليم . بفعلتهم هاته قاموا بتشتيتنا حيث هرب الجميع ــ و هم معذورون في ذلك ــ في كل الاتجاهات ، و لم يعد للمعتصم إلا بضع عشرات تم تفريقهم كما أخبرني صديق لي كان معهم بينما وصلت الى مقر الاتحاد المغربي للشغل التي كانت أبوابه موصدة أمام مئات المناضلين الذين بدت عليهم علامات الخيبة و الحزن الشديد ، و كأنهم يتساءلون : هل فعلا نحن أساتذة ؟ هل فعلا نحن مغاربة ؟

أسئلة يجب على كل الفعاليات التعليمية أن تجتمع عاجلا لتجيب عنها ، قبل فوات الأوان ، إن لم يفت أصلا .

ألف تحية للذين كانوا في الصفوف الأولى ، لأن الموقف كان فعلا رهيبا و مخيفا ..

و السلام عليكم و رحمة الله.




هشام كمال

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 350



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#5828 Morocco [said]
0.00/5 (0 صوت)

22-05-2011 07:33 PM
لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


#5832 Morocco [A3rouch]
0.00/5 (0 صوت)

23-05-2011 05:53 PM
ألف تحية للأخ هشام هذا هو النضال الحقيقي هو المشاركة الفعلية في التظاهرات في العاصمة مع مناضلين من الطراز العالي همهم الوحيد هو المطالبة بتحقيق كرامة المواطن المغربي أينما كان بدون خلفيات سياسية و لا.....ربما بهذه التجربة اكتشفت الفرق الشاسع بما ما يسمى بحركة التعيير بالقصيبة.......مرة أخرى تحية خالصة


#5915 Morocco [اسمهان]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2011 09:03 PM
لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم


كمال هشام
كمال هشام

تقييم
0.00/10 (0 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لبوابات اقاليم جهة بني ملال خنيفرة www.benimellal-khenifra.com