جديد المقالات
جديد الأخبار

إعلن معنا إعلن معنا


جديد الفيديو
المتواجدون الآن


الجرائد والمواقع الوطنية

























تغذيات RSS

Dimofinf Player
الأطلال
14-08-2011 05:40 PM



الأطلال



في أزمة الإنفجارات العظمى تنقلب القيم و المبادئ رأسا عن عقب تتحول من مادة صلبة إلى سوائل بلا طعم و لا لون و لا رائحة و لكنها ليست الماء القراح و سرعان ما تتبخر هذه السوائل إلى غازات مسيلة للدموع ... فالبكاء على الأطلال ليس عادة –عربية- قديمة فقط و إنما هو تقليد راسخ على مر العصور يقاوم المتغيرات .
أما "الثوابت" التي تقتلعها الرياح الهوجاء من وعين فإنها تدخل في صميم قانون الإيمان البشري عند سوانا . أما نحن فأكثر الشعوب و الثقافات كلاما عنها و لكن الفجوة المخيفة بين الأقوال و الأفعال هي التي نسقط فيها و يتفجر اللغم شظايا تحرق الأخضر و اليابس و لا نفيق ،نظل في غيبوبة
حرية من الألوان نغذي بها الأحلام و الأوهام :نردد مثلا أننا عرب نختلف عن الغرب و هو حق أريد به باطل فالدول الغربية هي الأخرى متخمة بالمشاكل عامرة بالصراعات لكن الإنفجارات تريبها و تعيد بنائها
و تأخذ بيد أبنائها لتخرج من جهنم إلى بحر الظلمات لتولد مرة أخرى . لا نقول نحن عرب من قبيل الشعور الوهمي الذي يخدر الحواس و يعمي القلب و لا نقول نحن (عرب) من قبيل التخفيف من أعباء الحياة العصرية و الاستغناء عن كلفة التحديات و المصاعب . نقول نحن ونفعل ما ارتداه أجدادنا من دعاة النهضة . فلنقاوم الاستعمار و أيضا التخلف لنقاوم الاستغلال الأجنبي و الفقر المحلي كذلك ، و إلى جانب المقاومة يجب أن نمد أيدينا إلى الأيدي الممدودة لنا من أي مكان .
ليست هناك محرمات من التاريخ أو الجغرافيا ، و ليس من المهم أن يكون حمو رابي أول من قدم الشرائع و أن تكون فينيقيا من أبدع الحرف منذ مئات السنين ، و إن كان لنا أجداد عظام فإن الآخرين –لا نحن- هم الأحفاد الأوفياء لتراث أسلافنا . أكتفينا نحن برفع الرايات القديمة واحتفلنا بالانتساب إلى المجد التليد و تاجرنا بأسماء الغابرين تفوقنا بالصلاة للماضي و في الحاضر رحنا نستهلك جهد غيرنا ، نستخدم كل أدوات العصر من إبداعهم و صنعهم فلا يحظون منا غير السباب و المقت . حسرنا ماضينا حين حولناه إلى تعويذة ، و حسرنا الحاضر إذ اعتبرناه نكتة و كانت النكتة البشعة القبيحة المذلة أننا احتفظنا من الماضي بالأكفان و أخذنا من الحاضر ملائكة الموت . أسوأ ما في الماضي الذي يكرهنا
و نحبه و أسوأ ما قي الحاضر الذي نتبادل و إياه الكراهية ، و لم يكن أمامنا سوى البحث عن مقبرة .
في الانتصارات العظمى يختلط الأحياء بالأموات ، تداهمنا الشظايا و إحدى قدمينا مغروسة في وحل قديم لم يجف و القدم الأخرى مزروعة في دماء لم تتوقف عن النزف و تعثبر القيم داخلنا و خارجنا من تحتنا و من فوقنا أمامنا ووراءنا على يميننا و على يسارنا ، و نفقد الوعي بأننا السبب الأول و الأخير حتى عندما استوردنا الموت منذ قلنا أننا الألف و الياء ، البداية و النهاية ، كلامنا هو الفعل و فعلنا أن نتلقى أفعال غيرنا ، لماذا البكاء؟؟؟؟


الموستني محمد (اولادامبارك_بني ملال)



image

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 173



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


الموستني محمد
تقييم
0.00/10 (0 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لبوابات اقاليم جهة بني ملال خنيفرة www.benimellal-khenifra.com