كم من* تيدي ستودارد* موجود في المغرب الغير النافع يكتوي بنار الفقر والعوز.ابلغ الان من العمر 62سنة.كنا ندرس في الثانوي وكان في فصلنا تلميد فقير جدا ويسكن على بعد 12 كلمتر من الثانوية.لباسه دائما متسخ.يتنقل على دراجة هوائية في الصباح ولا يعود الى دواره الا في المساء.يقضي وقته بين الساعة 12 والساعة2 زوالا بجانب سور الثانوية.ياكل خبزا حافيا.نشفق على حاله -اد كنا في الداخلية وممنوحين-وكنا نعطيه شيئا مما تبقى لنا من وجبة الغداء بل كنا احيانا نقتسم الطعام على 9 عوض 8 الموجودين حول مائدة الاكل.هدا التلميد كان نابغة في الدراسة.عبقري وخاصة في مادة الرياضيات.يحكي لنا عن نفسه انه يشتغل في العطلة الصيفيةكي يوفر الادوات والكتب الدراسية للسنة المقبلة.تغيب مرة لمدة اسبوع.لم نجد احدا نساله عنه.لما عاد اخبرنا بان والده توفي وترك له اخوة صغارا.بدا مستواه يتراجع.كان الاساتدة يجمعون له ما تيسر لهم من نقود على راس كل شهر.واصدقاؤه التلاميد يجودون عليه بملابس رغم انها مستعملة ولكن كان يتلقى بفرح شديد.لم يعد الى الثانوية في الموسم الدراسي الجديد.تطوعنا وسالنا عنه في دواره.كان يسكن *نوالة*من القش وقيل لنا انه انخرط في سلك الجندية.بعد 32سنة التقيته عانقته وبكينا وبكى ابناؤه وزوجته لما حكى لهم عن علاقتنا.استضفته في بيتي ليومين.توطدت علاقتنا اكثر من قبل.تقاعدت انا مند عامين اما هو فمازال يعمل.هل تعرفون مادا يعمل الان.انه ضابط سامي برتبة جنرال وما زال يشتغل بمكناس.اعطي به المثال لابنائي.نعم الصديق ونعم القدوة.ليس الادمغة والمجتهدين هو ما ينقص المغرب يا اخي.ولكن من يعتني بابناء الشعب هو ما ينقصنا.كم من انشتاين وفكتور هيكو وطه حسين والمتنبي يرعون البقر.
أرجو من الاخوات والاخوة الذين يباشرون عملية التعليم أن يؤمنوا بقدرات وكفاءات الاطفال الذين ينتظمون لديهم في حجرات الدرس وان يشجعوهم بشتى الطرائق البيداغوجية المناسبة على الثقة بأنفسهم وأن يعلموهم قواعد التفكير السليم والا يتحججوا بأن ظروفهم المادية لا تسمح لهم بتفتيق مواهب الاطفال المتعلمين بذريعة أن فاقد الشيئ لا يعطيه,,,ذلك ان هذه العقلية الذرائعية قادت الى مصائب ودواهي وكوارث ,,,حاصل القول حبذا لو استلهم حملة الطبشورة روحية هذه القصة ليقوموا بواجبهم أحسن قيام
c'est une histoire tres riche avec tous ces sens pour notre societé,