جديد المقالات
جديد الأخبار

إعلن معنا إعلن معنا


جديد الفيديو
المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
اخترنا لكم
صحافة : المضحك والمبكي في أخطاء الطباعة
Dimofinf Player
صحافة : المضحك والمبكي في أخطاء الطباعة
22-02-2009 03:02 PM

صحافة : المضحك والمبكي في أخطاء الطباعة


الخطأ المطبعي مزعج عندما يشوش القارئ، ومؤلم عندما يجرح الفاعل،ومضحك عندما يقلب المعنى. من أشهر الأخطاء المطبعية التي جمعت كل هذه الأركان الثلاثة كان ما وقعت فيه تلك الصحيفة المحترمة «التايمز» اللندنية في أرقى مراحلها الامبراطورية. نشرت تقريرا
مستفيضا وبالحروف الكبيرة عن افتتاح الملكة فكتوريا لجسر واترلو الشهير. بعد أن أعطت وصفا دقيقا لوصولها ونزولها من عربتهاالذهبية وقيامها بقطع شريط الافتتاح، قالت إنها مرت فوق الجسر.

ولكنها بدلا من أن تقول passed مرت على الجسر، قالت pissed بالت على الجسر. مسألة حرف واحد! ولكن الصحيفة فتحت تحقيقا مركزا في الموضوع خوفا من أن يكون أحد أوغاد البروليتاريا، مصحح البروفات قد تقصد هذا الخطأ. فسيغموند فرويد يعتقد أن هفوات اللسان والقلم كثيرا ما تعبر لاشعوريا عما في ذهن القائل.

هذه غلطة حروفية. ولكن بعض أخطاء الطباعة تصبح شنيعة حقا عندما تكون تصويرية. وهو ما حصل لي في هذه الزاوية عندما وضعوا صورة أحد زملائنا بالشماغ والعقال بدلا من صورتي بصلعتي البهية. ومن الأخطاء الفوتوغرافية المطبعية ما ذكره الزميل منذر الأسعد في كتابه الظريف، «طرائف الأخطاء الصحفية والمطبعية». نشرت إحدى الصحف الأردنية صورة مخيم للاجئين وصورة للبطيخ المعروف بالرقّي. كتبت تحت صورة اللاجئين «رقي بالمئات» وقالت تحت صورة الرقي «مخيم فلسطيني». لا أدري ونحن في خضم مأساة غزة إن كان يجوز لي أن أقول بأنها هفوة فرويدية أخرى.

قلت إن من الأخطاء المطبعية ما يبكي أيضا. روى المؤرخ العراقي نجدت فتحي صفوت أن الصحافي روفائيل بطي، صاحب جريدة «البلاد» اعتاد على تصحيح بروفات مقالاته بنفسه. وكان قد كتب: «سبق أن قلنا لفخامة رئيس الوزراء إن هذه المادة القانونية المقترحة
...»، وكانت الأحداث قد سبقت الكاتب واضطرته إلى تصحيح ما كتب،فتناول القلم ليؤشر على كلمة «المقترحة» ويقول للمصحح «تحذف».

عادت إليه المقالة بعد التصحيح وإذا بها تقول: «سبق أن قلنا لفخامة رئيس الوزراء إن هذه المادة القانونية تحذف...» ثارت ثائرة روفائيل بطي، فأخذ القلم ثانية وشرح للمصلح قائلا: «تحذف يا غبي!» فخرجت جريدة «البلاد» في اليوم التالي وهي تحمل

افتتاحية رئيس التحرير بحيث تقول: «سبق أن قلنا لفخامة رئيس الوزراء إن هذه المادة القانونية تحذف يا غبي!...».

وسمعت بأن جريدة الجيش العراقي «القادسية» نشرت تقريرا عن مكافأة صدام حسين لعدد من الطيارين تحت عنوان كبير يقول: «القائد الفظ الباطل السيد الرئيس صدام حسين يقلد أنواط الشجاعة لعدد من فرسان السمتيات».

لا أدري ما حل برئيس التحرير والمراسل ومصفف الحروف ومصلح البروفات، وما إذا كان أي منهم ما زال على قيد الحياة ويقرأ هذه السطور.

خالد القشطيني جريدة الشرق الأوسط الأحد 22 فبراير 2009

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 750



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#29 Morocco [ابو محمد بن علي]
0.00/5 (0 صوت)

22-02-2009 03:09 PM
مقال رائع ربما ينفع بعض الصحفيين المبتدئين في الانتباه لأخطائهم


#283 Morocco [lالمصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2009 12:40 PM
تحية طيبة...

ربما يكون هذا التعليق قد فات عليه الأوان بحكم تاريخ صدور المقال...
ولكن اعتقد ان هذا الموضوع صالح لكل زمان زمكان بحكم أن الأخطاء المطبعية شر لابد منه في أية كتابة سواء كانت صحفية أو في مجالات الكتاببات الأخرى في الادب والفكر والادارة...

و الزلة في الاخطاء المطبعية مقبولة لأنها تضحك القارئ أحيانا بقلب المعنى وتجعله يساهم في التصحيح كما يستفيق بفضلها من سبات السلطة الرابعة...

لكن الزلة أو الزلات التي لا تغتفر هي ما تعيشه الصحافة الان في بلادنا الكبيرة والصغيرة في الصحافة الوطنية والمحلية في الجرائد المتحزبة منها والمستقلة

الزلة الكبرى
الشعور بالعظمة وعدم العمل بمبدأ من وصل الى حده انقلب الى ضده فالجيل الذي انتمي اليه يعرف قيمة بعض الصحف في الستينات والسبعينات والنصف الاول من الثمانينات وكيف الصبحت
كانت معززة مكرمة حتى ان بعض القراء المعوزين عن ثمنها كان يفضل اقتناء الجريدة عن شراء 3 قبطات من النعناع لان القبطة كانت تساوي 10 سنتيم والجريدة 30 سنتيم...
وقراء اخرين كانوا يضربون الف حساب للمخبرين عند اقتناء الجريدة فمنهم من كان يشتري جريدة ويلفها في فوطة الحمام خوفا من المقدم ان هو شاهده يرفع به تقريرا كتابيا الى القائد يخبره ان فلان ابن فلان سكناه كذا وحرفته كذا وفيما اذا كان من ابناء البلد او لا قد اشترى الجريدة الفلانية...
كما كان القراء الكبار في السن يتقززون ممن يستنجي بورق الجورنال أو يستعمله منديلا لمائدة الغداء...أو يمسح به واقية السيارة كانت الجرائد وقتها تحفظ بالبيت
حتى يصفر وجهها عند البعض وعند البعض الاخر يحزمها على شكل طرود يبيعها وقت الحزة ب60 فرنك للكيلو على الاقل يصور بها 20 درهم تقدية كاملة مكمولة من سوق المدينة بخضرها ولحمها والديسير من الفوق...كما كان التلاميذ يستعين بها لجمع صور ومقالات عن لاعبي الفريق الوطني حين كان الفريق فريق وعن ادباء وفناني الشرق...

وكلنا لا ننسى درس الاستاذ بوكماخ عن شردمة اطفال في الشارع يضحكون على رجل في الشارع يتظاهر بانه قاري ويمسك بجريدة مقلوبة

اعتقد ان الصحافة الان يجب ان تتنازل عن سلطتها الرابعة وتمنحها للشعب لانه على الاقل الشعب الان مازالت بذاكرته الاخبار الصحيحة اما الان اخبار بعناوين رنانة بعض الاحيان لا علاقة للعنوان بالمقال وبعض الصحفيين يدعون العظمة في الصحافة ولا احد في مرتبتهم كما هو الحال في كتاب الاعمدة ببعض الصحف الوطنية المستقلة بحال الى تكول وحدهم قرؤووا الضمياطي بعضهم عوض العمل بشعار ركن بيتي حجر ركن بيته بالمقهي... النهار او ما طال وهو في ركن المقهى هذا صحفي؟ رغم ذلك فانه معذور لان الصحافة اضحت اخبارها من المقاهي... وهل قراتم عمود احدهم عندما كتب ان مواطنا قال له في القطار احسن عوانك اصحبي مع تدبير ميزانية الجريدة وكيف اطلق صاحب العمود العنان للكتابة عن همه مع اجور المستخدمين في الجريدة وهمه مع كثرة المصاريف من الصباح حتى العشية مع ان صاحب هذا العمود بالمس كان يسترزق من زملائه واعطاه الله في ساحة اضحت فارغة
والبقية تاتي

زلة اخرى
تحولت الصحافة الى صحافة الفلوس فين ما كاينة الكرمومة كاين الصحافي يقلب ويشقلب حتى ان البعض يمكن ان يجعل من البعض ابطال ب 100 درهم

وهناك زلات اخرى اعود للحديث عنها
في مناسبة اخرى كزلة حداقة الصحاف في الكتابة عن الاموات اذ لا يكتبون على الحياء في حياتهم بحال كل الصحافة بدون استثناء ما كاتبتنلهم الكتبة على الزعماء حتى يموتوا



خالد القشطيني
تقييم
5.63/10 (76 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لبوابات اقاليم جهة بني ملال خنيفرة www.benimellal-khenifra.com