ان ما تتعرض له المدينة الجريحة هو نتيجة طبيعية اذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأمور التالية:
1-النظام الانتخابي (الاقتراع الفردي)لا يمكنه أن يفرز الا مثل هذه الفسيفساء،التي تجعل كل ناخب ينتصر للقبلية و لا يراعي الأسس السليمة للتصويت وهو ما راهنت عليه السلطة الوصية مركزيا لقطع الطريق عمن تقدر أنهم كسبوا تعاطفا شعبيا واضحا.
2-هنا ك أكثر من جهة تستفيد من افشال كذا تجربة خاصة وأن أبطالها ينتمون الى أحزاب ممانعة :اليسار ،العدالة والتنمية ،الاتحاد الاشتراكي،التقدم والاشتراكية...
3-لطالما نبه الغيورون الرئيس المنتمى لتحالف اليسار على أخطائه لتفاديها لكن يبدو أن قلة التجربة في العمل السياسي كان لها الأثر الكبير في مواقفه،حيث ظل التنصل من الالتزامات المبرمة ابان التحالف سيد المواقف،وترتب عن ذلك الوقوع في البيروقراطية لتي طالما كان سيادة الرئيس يعيبها في خطاباته أمام الناس ...،بل أصبح معيار التزلف للرئيس هو المصلحة الشخصية ...،
4-ان حسابات الرئيس لم تكن مدروسة بالشكل المتأني والا فمن يستسيغ التضحية بمستقبله النضالي الا اذا أصبح للوصولية دخل في الموضوع.
5-غياب التأطير الحزبي للأعضاء،فباستثناء حزب العدالة والتنمية الذي ظل يحاسب ممثليه الى حد اقالة عضوين ،فان اليسار الركيزة الأساس في التحالف لم يحرك ساكنا بخصوص تورط بعض مستشاريه في فضائح انتخابات مجلس المستشارين.
فهل فكر السيد الرئيس في مستقبله السياسي ؟؟هل بامكانه صعود المنصة مرة أخرى ومواجهة الساكنة ؟؟ذلك ما أظنه مستحيلا...وذلك ما يريده الخصوم الحقيقيون للتجربة.
سعيد الراضي :الكاتب المحلي لفرع حزب العدالة والتنمية ببلدية أولاد عياد
0667162345