رغم الإمكانات المتواضعة لليبيين في كرة القدم٬ وعدم توفرهم على محترفين يلعبون في أعنى الفرق الاروبية٬ الا أنهم استطاعوا ان يبهروا المتتبعين بأسلوبهم الكروي الممتاز وهذا ما أبانوا عنه في مقابلة زمبيا فهم قاموا بثورة كروية في يوم احتفال مصر بثورتها المباركة٬ بعد ان أزاح الليبيون الديكتاتور والسفاح من الحياة للأبد٬ هاهم في أدغال إفريقيا يصنعون الحدث ويقولون بصوت مرتفع نحن أحفاد عمر المختار.
اما نحن المغاربة فنحن نعلن الفوز قبل اخذ زمام الأمور دائما٬ فتونس قهرتنا بفريق معظم لاعبيه محليين وأعطوا درسا لا ينسى للفريق الوطني امام ترسانته من اللعبين المحترفين في كبريات الفرق الأوربية٬ رغم الفرص التي ضاعت فان السحر انقلب على الساحر بواقعية وإصرار التونسيين فهم ابناء الثورة ورفاق الشاب محمد البوعزيزي رحمة الله عليه٬ واستهتار بالخصم من جهة المغاربة.
فالمغرب محتاج الى رجال يتقنون لعب الكرة مهما كانت الأجواء والظروف٬ ويفهموا ان الإصرار والعزيمة يصنعان العجب من محترفين لا يقدرون ان صح التعبير عن اداء واجبهم اتجاه الوطن واتجاه تلك الجماهير التي تتابعهم عن كثب حتى لا ندخل في الحسابات العسيرة والمضنية والتي لاتسمن ولا تغني من جوع فالرجال هم من يصنعوا الثورة اينما رحلوا وارتحلوا ويصارعوا من اجل ان تبقى راية الوطن مرفوعة خصوصا في المونديال الإفريقي.
لابد من اخذ الأمور بجدية اكثر واللعب من اجل القميص الوطني لانه اذا خنا ثقة جماهيرنا فانه بطبيعة الحال خنا الأمانة ولابد من محاسبة من كان السبب وراء اللعب بهذه الطريقة او تلك. وهنا نطرح الأسئلة٬ هل الفريق فعلا يدافع عن ألوان الوطن؟ الى متى سيبقى الوضع على ماهو عليه؟