تهنئة لمعتقلي فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال
هنيئا للرفيق الحسين حرشي رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال وهنيئا كذلك للرفيقين المختار نصرالدين وعبد الإله الدرقاوي منخرطي الجمعية.
بعد جلسة المحاكمة ليوم أمس الاثنين 23/11/2009 التي دامت زهاء السبع ساعات من المرافعات و الدفوعات القانونية لهيأة الدفاع ـ المكونة من نقباء وأساتذة أجلاء في القانون لهم باع طويل في الترافع ـ تمكنت من خلال هذه الأخيرة ( هيأة الدفاع ) من دحض كل مزاعم واتهامات جهاز البوليس الملفقة لمناضلي فرع الجمعية بغية تكميم أفواه كل نشطاء حقوق الإنسان بمدينة من مل العيش دون الكرامة والحقوق. هذا الجهاز الذي يتفنن في تلفيق التهم وفبركة ملفات لفتح متابعات صورية ،اعتقد الجميع أننا تجاوزناها وتم طي صفحة الماضي كما يزعم المخزن ، بدا ضعيفا أمام مرافعات هيأة الدفاع.
فعلا وكما تتبع الرأي المحلي والوطني سواء من حضر أطوار المحاكمة أو عبر الصحافة الوطنية والمحلية و الجهوية بل وحتى الصحافة الإلكترونية كانت دورة تكوينية لجميع الحاضرين بامتياز وهذا ما يخشاه المخزن .
كل مرافعات الدفاع كانت معللة بنصوص قانونية واجتهادات قضائية كانت ترمي إلى تبيان كون محاضر الضابطة القضائية لم تحترم مقتضيات المسطرة الجنائية كما أنها حررت بطريقة فضفاضة ودحض صك الاتهام في حين كانت ردود النيابة العامة ترتكز على العموميات في الكلام أما عناصر الشرطة المقحمين في الملف كشهود فكانوا يتابعون أطوار الجلسة كمواطنين عاديين إلا أنه وبعد المناداة على الشاهد الأول المدعو: عبد الرحمان ـ ن وبعد أدائه اليمين القانونية بدا مرتبكا في إجابته على أسئلة المحكمة والدفاع وكان سؤال المحكمة الأول للشاهد:
هل وجه السيد الحسين حرشي سبا أو شتما لرجال الشرطة ؟
وكان جواب الشاهد بالنفي .
وحينها حاولت النيابة العامة تدارك هذه الكبوة بتقديم أسئلة للشاهد ـ اعتبرتها هيأة الدفاع أسئلة توجيهية ـ مثل :
هل سمعت السيد حرشي يقول لرجال الشرطة : ألشمايت ـ تيسخروكم ـ سيروا شدوا الشفارة ... ؟
وكانت الطامة الكبرى عندما أجاب الشاهد بالإيجاب . وفي هذه اللحظة بالضبط كان الرفيق حرشي جالسا بعد إذن المحكمة له بذلك فطلب أحد أعضاء هيأة الدفاع من المحكمة أن تطلب من الشاهد أن يتعرف على السيد رئيس فرع الجمعية : الحسين حرشي فعجز الشاهد عن ذلك.
انطلاقا من هذا التضارب الحاصل في تصريحات الشرطي الشاهد يبدو جليا أن الملف كان مفبركا من طرف مهندس تنقصه الحنكة .
أما الشاهد الثاني المدعو : مصطفى ـ ل فحاول أن يتقن استظهار ما تلقنه بخصوص هذا الملف .
وبعد أسئلة الدفاع والنيابة العامة ومرافعات كلا الطرفين ، وبعد إعطاء الكلمة للمتابعين في هذا الملف قررت المحكمة حجز القضية للتأمل في أخر الجلسة.
وبعد مداولات هيأة المحكمة أصدرت هذه الأخيرة حكمها الابتدائي والحضوري بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ لمدة شهر واحد مع غرامة مالية محددة في مبلغ 500،00 درهم في حق الرفاق الثلاثة :
الحسين حرشي : رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
عبد الإله الدرقاوي : عضو منخرط بالجمعية.
المختار نصر الدين: عضو منخرط بالجمعية.
وتجدر الإشارة إلى أن هيأة الدفاع المؤازرة لرفاقنا ستستأنف الحكم الابتدائي.
متتبع