لا حول و لا قوة الا بالله واش الرشوة وصلات حتى السيد القاضي
اتضح من خلال تتبع مجريات هذه القضية المرفوعة على أنظار القضاء ببني ملال أننا لا زلنا بعيدي المنال من قضاء نزيه ومستقل في المغرب وهذا هو حجر الزاوية لبناء الديمقراطية بل هو المدخل الأساسي لبناء مجتمع ديمقراطي تتوفر فيه الضمانات القضائية لمحاكمة عادلة وتنتفي فيه كل أشكال الابتزاز والتعليمات والتدخلات .
إن ملف ليلى الراشدي كشف النقاب عن تفشي الفساد في صفوف مجموعة من الأجهزة المسؤولة بالمغرب ( جهاز البوليس الذي يستشري في صفوف بعض رجاله مرض الارتشاء من أجل لاقلب حقائق وجعل المظلوم ظالما ...).فمن ناحية مصلحة أسرة القتيلة ليلى الراشدي يمكن اعتبار قرار محكمة الاستيناف ببني ملال إيجابيا لها بحيث تكييف النازلة كحادثة سير ما سيمكن أسرة الضحية من تعويض بواسطة شركة التأمين لكن من الناحية الأخلاقية فهل كان قضاة الدرجة الأولى يغردون خارج السرب ومجانبين للصواب إثر قضائهم بكون الفعل يهد جريمة قتل وليس حادثة سير؟
هل قضاة الدرجة الثانية مقتنعين بحكمهم هذا وهل كونوا قناعات راسخة ولديهم من الحجج ما يفند حكم قضاة الدرجة الأولى ؟
كل هذه أسئلة من الموضوعي طرحها وبالتالي هل الاجراءات التأديبية المتخذة في حق رجال الأمن المتورطين في الملف كانت ظالمة وحيفية في حق هؤلاء ؟
ففي الوقت الذي يطمح المغاربة في أن يكون لهم قضاء نزيه ومستقل في إطار أوراش إصلاح القضاء ها نحن نعيش في بني ملال على إيقاع مفارقة غير مفهومة كان بطلها بعض رجال القضاء ببني ملال وبعض رجال الأمن .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعـف الإيمان }.
[رواه مسلم:49].