جديد المقالات
جديد الأخبار

إعلن معنا إعلن معنا


جديد الفيديو
المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الاخبارالمحلية
الإسمنت المسلح يلتهم آخر قاعة بالمدينة
Dimofinf Player
الإسمنت المسلح يلتهم آخر قاعة بالمدينة
الإسمنت المسلح يلتهم آخر قاعة بالمدينة

13-02-2010 06:28 PM


بني ملال في حاجة إلى قاعة سينمائية


بعدما تعطلت قاعة سينما "فوكس"، منذ مدة وأضحت فضاء للعب النرد، واستضافة بعض الأنشطة الحزبية، بدعوى الكساد وانعدام الربح، جاء دور قاعة سينما "أطلس"، التي أصبحت من أطلال مدينة بني ملال.

أضحى الفن السابع حكاية عن الخراب ببني ملال، بعدما أصبح الزحف الإسمنتي، الذي يقوده جشع المضاربين العقاريين الذي لا ينتهي، يتربص بآخر قاعة للسينما، معلنا ازدهار الإسمنت المسلح، وانتشاره في عمودية اصطفافية نحو السماء، مكونا فضاءات جديدة اسمها عمارات.

شكلت هذه القاعات، خصوصا سينما "أطلس"، التي اهتزت أنقاضها، وتحولت إلى ركام، بعدما شمخت لأزيد من ستة عقود، ذاكرة المدينة الثقافية والفنية، إذ عايشت جزءا من تاريخها، إبان سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، التي تميزت بأوج الصراع الإيديولوجي بين المعسكر الشرقي والغربي، عبر ما سمي آنذاك بـ"السنيكلوب" أو النوادي السينمائية، التي استقطبت فئات مثقفة عديدة ومنظومة تلاميذية وطلابية متنوعة الخلفيات والمرجعيات.

ساهم فضاء القاعة السينمائية في تشكيل وعي شباب بني ملال، وأسهم في بلورة ثقافة سينمائية متميزة، من خلال أفلام كانت تعرض من طرف المنخرطين في "سينكلوب" بني ملال، وكانت تحمل أبعادا فكرية وسياسية وثقافية، غالبا ما تخلق نقاشا وجدلا مهما، حول مضامينها وفلسفتها بعد كل حصة أسبوعية، ما ساهم في تشكيل نخبة من المهتمين بالفن السابع، من ممثلين ونقاد ومخرجين سينمائيين، ساهموا فيما بعد في تطوير السينما المغربية.

كل هذه المكتسبات التي حققتها السينما من خلال قاعات المدينة، أصبحت مجرد ذاكرة سواء عند المثقفين الذين عايشوا هذه الفترة، أو عند عامة الناس الذين كانوا يعتبرون القاعات فضاءات مهمة، ومتنفسا للشباب والأطفال عشاق الفن السابع.

يبقى التساؤل المشروع ماهو دور المجالس المنتخبة في هذه المدينة؟ وكيف يجري الترخيص لأصحاب المشاريع الإسمنتية للقضاء على المعالم الثقافية والتاريخية، التي تعتبر جزءا من الذاكرة التاريخية للمدينة؟
اليوم بني ملال تبكي قاعاتها السينمائية، بعدما تجرعت مرارة اليتم الثقافي والفني، بفقدانها قاعة سينما "أطلس"، التي أضحت في خبر كان، وتوارت خلف جدران الإسمنت المسلح،

الذي أصبح السلعة الثقافية السائدة، وقاعة سينما "فوكس" التي تحولت إلى فضاء للنرد، ومأوى للجرذان التي وجدت في ظلامها الدامس، وسكونها الأبدي، الذي تفضه بين حين وحين سوى عبر بعض التجمعات الانتخابية، ملاذا آمنا.

المهم هو أن المدينة فقدت أبرز أعمدتها الثقافية، فضاء سينما "أطلس" مازال يحاور ذاكرة أجيال من الشباب، تعرفت على السينما العالمية، وانفتحت على الثقافات الأخرى، في وقت كانت الذائقة السينمائية تنمو بتدرج، وينمو معها وعي جيل من المثقفين في النوادي السينمائية.

وفي الوقت، الذي تحتفي فيه مجموعة من المدن المغربية، بمهرجاناتها السينمائية، في ظل الدعم والانتعاش السينمائي المغربي، تصبح بني ملال دون قاعة، رغم أنه إلى زمن قريب، كان الناس على اختلاف مشاربهم، يجدون ملاذا في السينما، سواء المثقفون منهم أو الذين يجدون فيها ضالتهم من محيط المدينة، مرة في الأسبوع، حيث كانوا يتباهون بذلك.

ضاع كل شيء، وضاع معه حلم قاعة، هي ذاكرة المدينة السينمائية والثقافية، فبعدما أصبح للمدينة مهرجانها السينمائي، الذي احتفت به عين أسردون، الصيف الماضي، في قاعة مصطنعة بمقر الجهة لعرض الأفلام، ومع اقتراب موعد الدورة الثانية، التي ضرب لها المنظمون موعدا في ربيع هذا العام، تكون المدينة مرة أخرى دون قاعة، لذلك فالحاجة أضحت ماسة لقاعة سينمائية، تستقطب عشاق الفن السابع، وتفتح الآفاق أمام الشباب، الذي يعاني الفراغ، ويضيع في غياهب الانحراف.

محمد رفيق

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 286


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook



التعليقات
#1206 Morocco [سمير]
0.00/5 (0 صوت)

15-02-2010 09:42 PM
مثل تلك القاعة من الأفضل أن تهدم يا أخي، \"قرية\" بني ملال ينقصها كل شيء

الشوهة كل من أتى عندنا من مدينة أخرى يقول لنا....اصبروا و صابروا الله معكم أين

المسؤولون عن هذه القرية...*


تقييم
2.60/10 (13 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لبوابات اقاليم جهة بني ملال خنيفرة www.benimellal-khenifra.com